2013-08-16

عز الدين عبدلاوي يعترف بالضلوع في عملية اغتيال شكري بلعيد، ويقول إنه ينتمي إلى أنصار الشريعة


ساعات قليلة بعد اغتيال الشهيد شكري بلعيد ومع تبيّن الخطوط الأولى من التحقيق رجّح المحققون تورّط عون أمن سابق من ضاحية الكرم كأحد المنفّذين المفترضين لعمليّة الاغتيال..ثمّ ظهر اسمه بعد أسابيع مع تقدّم عملية التحقيق وإن ظلّ مختفيا على الأنظار : عزّ الدين عبدلاوي..

المعلومات كانت شحيحة رغم معرفة المحققين بهويته الكاملة وتوفّر الأرشيف على صوره ويقينهم بأنّه صار ينتمي إلى السلفية الجهادية بعد ابتعاده عن صفوف الأمن الوطني..معلومات شحيحة حول علاقاته وتنقلاته ودوره في القضيّة، هل كان منفّذا أم مجرّد مشارك، وهل مروره بجهاز الأمن أفاده والمجموعة في إنجاز العملية وبأيّ شكل؟ وهل أفاده ويفيده في الاختفاء وتضليل الباحثين عنه..إلى غير ذلك من الأسئلة والافتراضات..
وفجر يوم 4 أوت الجاري تمكّنت قوّات الأمن من إلقاء القبض على عزّ الدين عبلاوي في ما اعتبره المتابعون واحدة من أهمّ الخطوات المتقدّمة في حلحلة ملفّ الاغتيالات السياسية وتقدّم الأبحاث فيها..كان ذلك في العمليّة التي قامت بها فرقة مكافحة الإرهاب في ضاحية الوردية والتي استطاعت خلالها القضاء على أحد الإرهابيين والإمساك بعدد آخر كان أحدهم مألوفا: عزّ الدين العبدلاوي..
أمس مثل عز الدين عبدلاوي أمام حاكم التحقيق في الدائرة 13 بالمحكمة الابتدائية بتونس، واعترف بتورّطه في اغتيال الشهيد شكري بلعيد، كما اعترف بانتمائه إلى تنظيم أنصار الشريعة الذي يترأسه سيف الله بن حسين المعروف بكنية  ”أبو عياض” والذي ظلّ يؤكّد منذ حادثة الاغتيال على براءة جماعته من دم بلعيد.  وقد قرّر حاكم التحقيق الاحتفاط بعز الدين عبدلاوي على ذمّة التحقيق.