في ظل الحديث عن قبول حركة النهضة باستقالة الحكومة استجابة لمبادرة الرباعي الراعي للحوار من أجل الانطلاق في الحوار الوطني وتشكيل حكومة كفاءات وطنية، كثرت التكهنات والتوقعات حول الشخصية التي من المفترض أن تترأس الحكومة الجديدة خلفاً لعلي العريض.
من المؤكد أن المرحلة تتطلّب اختيار شخصية تحظى بتوافق بين أهمّ الأحزاب الفاعلة والمؤثرة داخل المشهد السياسي، بالإضافة إلى الكفاءة اللازمة من أجل حسن تسيير دواليب الدولة والخفض من حدة الإحتقان السياسي والعمل على تجنّب حصول كارثة اقتصادية واجتماعية أضحت محدقة بالبلاد، وبالتالي أن تكون على مسافة واحدة من الجميع ومستقلة عن أي جهة سياسية.
وفي الوقت نفسه تريد النهضة شخصية لا تمثل تهديداً لمصالحها خصوصاً بعد التعيينات والتسميات التي قامت بها في الإدارات والمؤسسات العامة، لا سيما وأنها تسعى إلى تجنّب الخروج من سدّة الحكم بمظهر الخاسر الأكبر الذي تنازل عن شرعية انتخابية منحتها له صناديق الاقتراع في انتخابات وُصفت بالاستثنائية والأكثر مصداقية في تاريخنا المعاصر.
وهو رجل يتمتع بكفاءة اقتصادية وأكاديمية،
كذلك تمّ تداول اسم الخبير الاقتصادي والناشط في المجتمع المدني راضي المؤدب والذي بدوره يحظى برضا ومساندة حركة النهضة.
انها
وإذا كان الرئيس الشرفي للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان مختار الطريفي ورئيسة منظمة الأعراف وداد بوشماوي مرشحين بارزين لجبهة الإنقاذ، فإن المفاجأة تكمن في تداول اسم وزير التنمية والتعاون الدولي في عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي محمد النوري الجويني.
ومن الجدير بالذكر أن هذا الأخير متحصل على دكتوراه دولة من جامعة أوريغون بالولايات المتحدة الأميركية ويتمتع بخبرة في المجال الاقتصادي ولكنه محسوب على النظام السابق وهذه النقطة قد تتسبب في إقصائه من سباق التسميات.
وفي انتظار أن يتمّ الإعلان بصفة رسمية عن استقالة الحكومة وبدء المشاورات لتشكيل حكومة جديدة، تبقى هذه المعطيات قابلة للتغيير والتحيين لاسيما في ظل التقلبات و الهزّات التي يعرفها المشهد السياسي من حين لآخر.
مختلف الأحزاب والمنظمات المدنية