2014-01-22

متحف مرسيدس في مدينة شتوتغارت


مرسيدس بينز، العلامة الرائدة في مجال صناعة السيارات أقدمت على بناء متحف يضم أشهر أيقوناتها على مدار القرن الماضي. يقع  متحف مرسيدس   الجديد في مدينة شتوتغارت، المدينة التي تعتبر بمثابة المحرك للإقتصاد الألماني، وقد أفتتح عام ٢٠٠٦ خلفاً للمتحف القديم الذي يعود لعام ١٩٦١. ويعتبر متحف مرسيدس بنز المتحف الوحيد في العالم القادر على عرض ١٢٥ عاماً من تاريخ صناعة السيارات بشكل متواصل. إبتداءً من اليوم الأول ووصولاً إلى يومنا هذا بدون أي توقّف.  علامة مرسيدس علامة مرغوبة على مر السنين فأذا ألقينا نظرةً على مواقع الإعلانات المبوبة كما في تونس مثلاً سنجد عدد كبير من السيارات المستعملة والمعاد بيعها وذلك للطلب الكبير عليها.


يتألف المتحف من تسعة طوابق وتصل مساحته الإجمالية إلى ١٦,٥٠٠ متر مربع ويعرض ١٦٠ نموذج سيارة وأكثر من ١٥٠٠ قطعة من الأجزاء المشكلة ليهكل السيارة وقسماً خاصاً بسيارة مايباخ. تصميم المتحف المبتكر يعكس رؤية شركة مرسيدس المتجسد في أن التاريخ هو بوابة المستقبل.

تبدأ الزيارة للمتحف من الطابق الأخير، ويمكن الوصول إليه عن طريق ثلاث مصاعد عصرية، بحيث يجد الزائر نفسه في رحلة عبر الزمن عائداً إلى العام ١٨٨٦ وممتعاً ناظريه برؤية سيارة كارل بنز ذات الثلاث عجلات والسرعة القصوى التي لم تتجاوز سرعتها في حينه الـ ١٥ كيلومتر في الساعة.
ومن ثم يبدأ زائر المتحف بالعودة إلى أيامنا هذه، نازلاً طوابقه التسعة بصحبة مرسيدس، ليكون شاهداً على تطور السيارة ويستمتع برؤية جواهر الشركة الألمانية الأشهر في العالم، من السيارات الرياضية ذات البابين إلى تلك الفاخرة التي ارتبطت بأسماء زعماء ومشاهير العالم، ولعل الكثير من عشاق السيارات العرب يذكرون سيارة W١٤٠ الشهيرة بإسم الشبح.


عندما يصل الزائر إلى الطابق الأرضي يبدأ رحلته في المستقبل، حيث يدخل إلى الصالة المسمّاة بسحر التكنولوجيا، والتي تعرض آخر ما توصّلت إليه الشركة العريقة من تقنيّات رائدة في عالم السيارات. كما يمكن مشاهدة نماذج بعض السيارات الخارقة، والتي لم يتم تسويقها بعد، مثل Mercedes-Benz T80 المزودة بمحرك بقوة ٣٠٠٠ حصان، والتي صممت عام ١٩٣٧ بغرض تحطيم الرقم القياسي العالمي لأسرع سيارة في العالم. إضافة لكل هذا توجد العديد من المطاعم والمقاهي والصالات تستعمل كورشات عمل وعقد مؤتمرات.
يوفّر المتحف لزواره أجهزة إلكترونيّة تقوم بتقديم معلومات مفصّلة عن كل ما هو معروض في هذا الصرح العالمي، حيث يوجد دليل صوتي يرافق كافّة زوار المتحف ومتوفر بثماني لغات مختلفة.